45 اتفاقية وحضور دولي رفيع المستوى في اليوم الأول من المؤتمر الدولي لسوق العمل

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع HRSD
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
H

HRSD

Guest
اختتمت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي لسوق العمل في نسخته الثالثة بمدينة الرياض بحضور دولي رفيع المستوى شمل مشاركة أكثر من 40 وزير عمل ومسؤول دولي إضافة إلى نخبة من خبراء العمل والمسؤولين التنفيذيين والأكاديميين.

وشهدت فعاليات اليوم الأول، توقيع أكثر من 45 مذكرة تفاهم واتفاقية بين عدد من الجهات، بهدف توفير آلاف الفرص التدريبية والوظائف في المملكة العربية السعودية، والدول المشاركة في المؤتمر، وتوزعت مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة على عدة محاور رئيسية شملت تمكين أنماط العمل الحديثة والمستقبلية، عبر شراكات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مع جهات مثل شركة «بيت.كوم» وشركة «Shiftat» لتوسيع فرص التوظيف المرن والرقمي، إلى جانب محور تطوير المهارات وبناء القدرات من خلال التعاون مع مؤسسات متخصصة مثل الأكاديمية المالية والأكاديمية السعودية للتجزئة لتأهيل الكفاءات الوطنية وفق احتياجات السوق المتغيرة.

وركزت مجموعة من الاتفاقيات على توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في منظومة سوق العمل، بما في ذلك شراكات مستقبل العمل مع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» لدعم الحلول الذكية للتوظيف والتأهيل، إضافة إلى محور تعزيز الشراكات القطاعية وربط التدريب بالفرص الفعلية عبر اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الرياضة والهيئة العامة للترفيه لتوسيع المسارات المهنية في القطاعات الواعدة.

وشملت الاتفاقيات كذلك التعاون المؤسسي وتبادل المعرفة، ومن أبرزها اتفاقية تكامل القابضة مع الرابطة الدولية للمعارض والفعاليات، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وبناء منظومات مستدامة تدعم نمو سوق العمل محليًا ودوليًا.

وانعقد أيضاً الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بحضور 40 وزير عمل برئاسة معالي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، في اجتماع أسفر عن اتفاق الوزراء المشاركين على ستة إجراءات حاسمة وهي: تطوير منهجيات الاعتراف بالمهارات وقابليتها للنقل من حيث تحسين الاعتراف بالمهارات وتعزيز مرونتها في سوق العمل بما يتيح التنقل بين القطاعات وعبر الحدود، وتوجيه الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في أنظمة سوق العمل عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في قرارات القوى العاملة مع ضمان الشفافية والحوكمة والرقابة، وتكييف أنظمة الحماية الاجتماعية لدعم التنقل والتحولات المهنية من خلال ضمان انتقال الحماية الاجتماعية مع العاملين أثناء تغير طبيعة العمل والمسارات المهنية، وتعزيز استخدام البيانات لربط الأفراد بالفرص بشكل نشط وتقوية البنية التحتية لسوق العمل من خلال البيانات والتحليلات لدعم الربط بين التوظيف وتنمية المهارات، وتعزيز تخطيط القوى العاملة لاستباق فترات الاضطراب من خلال إعداد أنظمة التوظيف لمواجهة الصدمات الاقتصادية والتحولات الهيكلية، وتحسين مسارات الحصول على الوظيفة الأولى والعودة إلى سوق العمل عبر تمكين مسارات تربط الأفراد بفرص تقدم مهني ذات قيمة ومعنى.

وتضمنت فعاليات اليوم الأول جلسة وزارية بعنوان "القطاعات عالية التأثير كمحركات لخلق فرص العمل"، ناقش خلالها وزراء وقادة دوليين دور السياسات العامة الموجّهة، والاستثمارات الاستراتيجية، وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التنمية، في فتح آفاق جديدة للتوظيف في القطاعات القائمة والناشئة على حد سواء.

وسلّط معالي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، وزير السياحة في المملكة العربية السعودية، الضوء على قطاع السياحة بوصفه أحد أكبر القطاعات المولِّدة لفرص العمل على مستوى العالم، إذ يسهم بنحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويدعم قرابة 370 مليون وظيفة حول العالم.

وأشار إلى أن النساء يشكّلن نحو 45 في المائة من العاملين في القطاع عالميًا، فيما يعد جاذبًا للشباب أيضًا، ما يبرز أهمية السياحة كقطاع داعم للمشاركة الشاملة. مؤكدًا أن رؤية السعودية 2030 مكّنت من تطوير قطاعات جديدة، من بينها السياحة المرتبطة بالتعليم والسياحة الثقافية، مشيرًا إلى أن وزارة السياحة تضطلع بدور واضح في إعداد الشباب السعودي لمسارات مهنية في القطاع، بدعم من استثمارات كبيرة في برامج التدريب والتطوير. مضيفًا أن المملكة تسعى إلى توفير ما بين 400 ألف و600 ألف وظيفة جديدة في قطاع الضيافة، مع التركيز على تمكين الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح والتدرج الوظيفي.

من جانبه، شدّد معالي الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، وزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، على دور الحكومات في تشكيل أسواق عمل جاهزة للمستقبل من خلال وضع الأطر التنظيمية المناسبة، ودعم تبنّي التقنيات الحديثة، وضمان أن تعزز أنظمة التعليم مبدأ التعلّم المستمر ورفع المهارات وإعادة تأهيلها، كما أبرز أهمية دور القطاع الخاص في توفير بيئات عمل داعمة وفرص تدريب أثناء العمل، مؤكدًا أن التنافسية العالمية تعتمد على التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص.

وأشار معاليه إلى إطلاق الإطار المهني والمهاري لقطاعي التعدين والصناعة، الذي يشمل أكثر من 500 مهنة ويحدّد المهارات المطلوبة لكل منها، موضحًا أن هذا الإطار يدعم منظومة التدريب الشاملة، ويسهم في بناء فهم أوضح لاحتياجات سوق العمل عبر مختلف القطاعات، بما يعزز القدرة التنافسية طويلة الأمد للاقتصاد السعودي.

من جهته، شدّد معالي الأستاذ الدكتور فيدات إيشيكهان، وزير العمل والضمان الاجتماعي في جمهورية تركيا، على الأهمية المستمرة لقطاع التصنيع في دعم النمو الاقتصادي على المستويين الوطني والعالمي، مؤكدًا ضرورة تعزيز فرص العمل اللائق والعادل والمستدام، ومعالجة ظاهرة العمل غير المنظم في أسواق العمل.

وتناولت معالي السيدة هند عبود قبوات، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، التحديات المرتبطة بسوق العمل في مراحل التعافي بعد النزاعات، بما في ذلك عودة السكان النازحين، مشيرةً إلى أن هذه التحديات، رغم جسامتها، تتيح فرصًا للاستفادة من الخبرات والمهارات التي اكتسبها العائدون خلال وجودهم في الخارج.

وشملت الأعمال مجموعة من الجلسات الحوارية التي ركزت على ثلاثة محاور رئيسية تناولت تحوّلات التجارة واستكشاف كيفية إعادة تشكيل الحقائق التجارية الجديدة للصناعات والوظائف واحتياجات المهارات حول العالم، مع تسليط الضوء على القطاعات الأكثر عرضة للتأثر وسبل تكيف الحكومات والشركات للحفاظ على قدرتها التنافسية في ظل حالة من عدم اليقين، إلى جانب محور نظام المهارات الجديد الذي ناقش اتساع فجوة عدم توافق المهارات بين ما يمتلكه العاملون وما تتطلبه الشركات في أسواق سريعة التغير، واستعرض نماذج مبتكرة للتدريب والتنقل الوظيفي وإعادة توزيع المواهب بهدف مواءمة العرض العالمي من المهارات مع الطلب الفعلي، إضافة إلى محور الذكاء الاصطناعي والعمل الذي استكشف التأثير المتطور للذكاء الاصطناعي على جودة الوظائف وهيكل القوى العاملة وتوزيع الفرص، وتقييم ما إذا كان يعزز العمل البشري أو يوسع الفجوات، وكيف يمكن للاقتصادات الاستعداد لموجة التغير التكنولوجي القادمة.

وشهد أيضًا عدد من الفعاليات الجانبية البارزة أهمها الاحتفال بمرور 10 سنوات على إطلاق منصة "مساند" والتحول النوعي الذى أحدثته المنصة في قطاع العمالة المنزلية وإبراز خدماتها التي واكبت مستهدفات رؤية 2030، كما تم إطلاق تقرير «ما الذي ينجح في العمل وأسواق العمل»، بالتعاون مع البنك الدولي، حيث يُعد دليلًا للحلول المجربة والواعدة وصُمم كمرجع تطبيقي عملي، ويستند إلى دروس مستفادة من أكثر من 100 برنامج ناجح تم تنفيذها في سياقات وطنية متنوعة، ويسلط الضوء على نماذج ناجحة مطبقة على نطاق واسع.

وتتواصل فعاليات المؤتمر خلال يومه الثاني غدًا عبر جلسات حوار رئيسة ستدور حول ثلاثة محاور رئيسية ستتناول واقع الاقتصادات غير الرسمية من حيث أسباب استمرار العمل غير النظامي وسبل العيش التي يوفرها عبر سياقات اقتصادية مختلفة، مع مناقشة ما إذا كانت الرسمية الكاملة هدفًا واقعيًا أو ممكن التحقيق، والسياسات القادرة على تحقيق توازن بين الحماية والإنتاجية والمرونة الاقتصادية، إلى جانب محور تحصين القوى العاملة ضد الأزمات الذي سيبحث سبل بناء أسواق عمل مرنة قادرة على مواجهة الصدمات المتنوعة من الأوبئة إلى الظواهر المناخية، من خلال أنظمة قابلة للتكيّف وآليات سريعة لإعادة توزيع العاملين، وتسليط الضوء على أدوات مثل الحماية المتنقلة والتدريب السريع لتعزيز قدرة الاقتصادات على الاستجابة والتعافي بكفاءة أكبر، إضافة إلى محور مواءمة أسواق العمل مع التقدم المستمر الذي سيركز على إعادة تعريف نجاح أسواق العمل استنادًا إلى جودة الوظائف والرفاه والنمو الشامل، واستعراض تطوّر الأجور والحماية وظروف العمل بما يدعم الأداء الاقتصادي والتنمية البشرية في آن واحد.

وتنظم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية النسخة الثالثة من المؤتمر في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، امتدادًا للنجاح الذي حققه المؤتمر في نسختيه السابقتين، ويُعدّ المؤتمر منصّة أساسية لتبادل المعرفة من خلال جلسات النقاش ومشاركة متحدثين يطرحون حلولًا مبتكرة للتحديات الرئيسة في سوق العمل، ويركز على وضع إستراتيجيات عملية لمواجهة القضايا العالمية مثل بطالة الشباب، وتنقل القوى العاملة، والدمج العادل للتكنولوجيا، مع تعزيز الحلول التعاونية لتشكيل أسواق عمل مرنة وشاملة حول العالم.

اختتمت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي لسوق العمل


متابعة القراءة...
 
عودة
أعلى